الرئيسية » المؤتمر المصرفي العربي لعام 2024 يختتم فعالياته اليوم بالدوحة

المؤتمر المصرفي العربي لعام 2024 يختتم فعالياته اليوم بالدوحة

محافظ مصرف قطر المركزي: قضايا التنمية المستدامة تمثل بوابة لتشكل مستقبل عالمنا

بواسطة محمد حربي

الدوحة اليوم:
لليوم الثاني على التوالي، يواصل المؤتمر المصرفي العربي لعام 2024؛ والذي ينعقد تحت عنوان” “متطلبات التنمية المستدامة ودور المصارف”. وكان قد أفتتحه أمس سعادة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي. والذي أكد خلال كلمته الافتتاحية، على أهمية عقد هذا المؤتمر، لمناقشة قضايا التنمية المستدامة؛ كونها تمثل بوابة لتشكيل مستقبل عالمنا، مشيرا إلى ما حققه المجتمع العالمي من نقلة نوعية في ظل تطور العلوم وتقدم التكنولوجيا، وما يشهده العالم من ثورة صناعية وتطور غير مسبوق في الخدمات الصحية؛ والذي انعكس على جودة حياة الإنسان؛ حيث تضاعف نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بأكثر من عشرة أضعاف على امتداد المائتي عام الماضية. داعياً سعادته البنوك، بصفتها شريكا في التنمية توفير يد العون وتبني الممارسات التي تتماشى مع متطلبات النمو والتنمية المستدامة، ومراعاة التأثير المحتمل للعوامل البيئية والاجتماعية والحوكمة في أطر تقييم رأس المال والسيولة الداخلية.
موضحا سعادته، أنه بالرغم من هذا التطور لا يمكن إنكار حقيقة أن هذا النمو أدى إلى حدوث تغييرات مناخية ملموسة في حياتنا اليومية، قائلا “ففي الوقت الذي يواصل فيه العالم بذل الجهود من أجل إحراز تقدم ملموس في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030م، لا تزال توجد بعض التحديات التي قد تبطئ من الوصول إلى الأهداف المرجوة، وتحد من مسيرة نمو الاقتصاد العالمي”.
مشيراً سعادته، إلى أن العالم مطالب بإيجاد توازن بين النمو الاقتصادي من جهة والاستدامة من جهة ثانية كونهما يشكلان طرفي المعادلة، الأمر الذي يدعو إلى التصرف بمسؤولية، عبر توفير آليات تنفيذية لتحقيق التوازن واستغلال التكنولوجيا الحديثة في تخفيف الانبعاث الكربونية، بالإضافة إلى تشجيع تمويل المشاريع المستدامة.
لافتاً سعادته، إلى الدور الحاسم الذي لعبته البنوك في تمويل الاقتصاد، وبقدرتها على دعم التنمية من خلال توجيه الموارد اللازمة للمبادرات التنموية، مضيفا “وكما كان للبنوك دور حاسم في تمويل الاقتصاد، فإنها قادرة على المساهمة في تعزيز الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية على المدى الطويل، عبر توجيه الموارد اللازمة للمبادرات التي تحقق الجدوى الاقتصادية وتؤثر إيجابيا على التنمية”. وإمكانية استغلال الفرص الممكنة للنمو من خلال تقديم منتجات مالية مستدامة كالسندات الخضراء، والاستفادة من التكنولوجيا المالية لتحقيق أهداف الاستدامة الأوسع نطاقا.
وأضاف سعادته، أن التحديات التي قد تواجه تحقيق أهداف الاستدامة، تتمحور حول مدى توفر البيانات ذات الجودة العالية، وتطور الأطر المناسبة لتحقيق الأهداف، ومدى دعم أصحاب المصلحة، مؤكدا أن الجهات الرقابية، تقع عليها مسؤولية توفير البيئة المواتية لدعم التحول نحو اقتصاد مستدام، منوها في ذات الإطار إلى الأشواط المتقدمة التي قطعتها دولة قطر في هذا المجال وذلك تماشيا مع التزامها بتعزيز الحوكمة البيئية والاجتماعية والاستدامة في القطاع المالي، حيث أطلق مصرف قطر المركزي مؤخرا “استراتيجية ومبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية والاستدامة للقطاع المالي”، والتي تستند إلى ثلاث ركائز، حيث تهتم الأولى بإدارة المخاطر المناخية والبيئية والاجتماعية في القطاع المالي، وتشجع الركيزة الثانية على الاستثمارات الرأسمالية في التمويل المستدام، وتهدف الركيزة الثالثة إلى دمج ممارسات الحوكمة البيئية والاجتماعية والاستدامة في العمليات الداخلية لمصرف قطر المركزي.

مقالات ذات صلة

اكتب تعليقك