الرئيسية » وزارة الصحة تتعاون مع مؤسسة “الجيل المبهر” لتنفيذ برنامج “مدن قطر الصحية”

وزارة الصحة تتعاون مع مؤسسة “الجيل المبهر” لتنفيذ برنامج “مدن قطر الصحية”

بواسطة tarekmohey

تعزيز الاستراتيجية الوطنية للصحة في دولة قطر وربطها بمبادرة المدن الصحية

قطر أول دولة تحصل جميع بلدياتها على لقب المدينة الصحية من منظمة الصحة العالمية

 

وقعت وزارة الصحة العامة مذكرة تفاهم مع مؤسسة الجيل المبهر لإطلاق برنامج “مدن قطر الصحية: الرياضة من أجل الصحة والتنمية”. جاء توقيع المذكرة بين الدكتور صالح علي المري، مساعد وزير الصحة العامة للشؤون الصحية، والسيد ناصر الخوري، المدير التنفيذي لمؤسسة الجيل المبهر.

وتهدف هذه الشراكة إلى تعزيز الاستراتيجية الوطنية للصحة في دولة قطر وربطها بمبادرة المدن الصحية التابعة لمنظمة الصحة العالمية، استنادًا إلى النجاح الذي حققته بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 في خلق إرث رياضي وصحي مستدام.

وتسلط مذكرة التفاهم الضوء على التزام وزارة الصحة العامة بالتصدي لتحديات الصحة العامة مثل الأمراض غير الانتقالية والصحة النفسية والدمج الاجتماعي من خلال الرياضة، حيث يتماشى البرنامج أيضا مع خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030 الهادفة إلى زيادة النشاط البدني بنسبة 15 بالمئة، ليكون بمثابة معيار للمدن الصحية لمنظمة الصحة العالمية على مستوى العالم، مع خطط للتوسع بعد المرحلة التجريبية.

وبدأت وزارة الصحة العامة ومؤسسة الجيل المبهر التدريب الخاص بالبرنامج في 11 مدرسة في سبتمبر 2024، مستهدفا الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاما وذلك بهدف تحسين الرفاه العام للطلاب في دولة قطر، وتزويد المعلمين بالتدريب والموارد اللازمة لتقديم برنامج الرياضة من أجل الصحة والتنمية للطلاب، مع التركيز على ثلاث نتائج تعليمية رئيسية تتمثل في اكتساب المعرفة الصحية، وتنمية المهارات الاجتماعية والعاطفية، ومحو الأمية البدنية.

وقالت الدكتورة حنان محمد الكواري، وزير الصحة العامة، إن برنامج مدن قطر الصحية: الرياضة من أجل الصحة والتنمية” يمثل ركيزة أساسية في جهود وزارة الصحة لتحسين صحة ورفاهية السكان.

وأضافت أن وزارة الصحة العامة تعمل بالتعاون مع مؤسسة الجيل المبهر على إطلاق برنامج “مدن قطر الصحية: الرياضة من أجل الصحة والتنمية” وأنه من خلال هذا البرنامج، لا يتم فقط تعزيز الصحة والرفاهية من خلال تسخير قوة الرياضة، ولكن أيضا إرساء الأساس لتوسيع نطاقها لتطبق في جميع أنحاء دولة قطر، مشيرة إلى أن الرؤية تتمثل في إنشاء بيئات حضرية ديناميكية داعمة للصحة تضع رفاهية جميع المواطنين في مقدمة الأولويات.

من جانبه قال حسن الذوادي، الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث ورئيس مؤسسة الجيل المبهر، إن هذا البرنامج يعد مثالا آخر على الإرث الدائم الذي خلفته بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 وهو يعكس الإيمان بالقوة التحويلية للرياضة لإحداث تغيير اجتماعي وإنساني إيجابي.

وأوضح أن برنامج “المدن الصحية في قطر” يساعد في خلق أنماط حياة أكثر صحة للمجتمع وتمكين الشباب ويسمح بلعب دور في دعم تقدم الاستراتيجية الوطنية للصحة.

وبدأ تنفيذ برنامج “مدن قطر الصحية: الرياضة من أجل الصحة” بجلسة تدريبية لمدة يوم واحد، بقيادة مدربين رئيسيين من الجيل المبهر، لـ 24 معلما سيطبقون مهاراتهم المكتسبة حديثا للتعاون في تقديم البرامج الرياضية والصحية لطلاب المدارس، واكتساب خبرة عملية قيمة خارج نطاق الفصل الدراسي، حيث من المقرر أن يستفيد من البرنامج في البداية حوالي 1000 طفل.

بالإضافة إلى ذلك، سيتم إجراء ست جلسات في كل فصل دراسي في المدارس الدولية ومدارس “السلم” وهي شبكة من المدارس التي يديرها مشروع التعليم فوق الجميع والذي يوفر التعليم للطلاب غير القادرين على الوصول إلى التعليم العام أو الخاص.

وعلى مدار العام، سيكتسب الطلاب المعرفة في ستة مجالات صحية رئيسية، وبناء أساس للصحة والرفاه مدى الحياة حيث سيتعلمون كيفية تصفح وسائل التواصل الاجتماعي والتعامل مع المعلومات المضللة، وإدراك العلاقة بين عادات النوم الصحية والصحة العقلية والبدنية، واستكشاف فوائد الصحة البدنية والحركة، وتعلم تأثير النظام الغذائي الصحي، وتعزيز العادات والعلاقات العقلية الصحية، وفهم أهمية المحافظة على نظافة الفم.

ويقدم برنامج “مدن قطر الصحية: الرياضة من أجل الصحة والتنمية” العديد من الفوائد لطلاب المدارس، ويعزز تنمية المهارات الاجتماعية والعاطفية، والحياة النشطة، والتغذية السليمة، والتثقيف الصحي الشامل وذلك من خلال تأثير الرياضة.

قطر الأول عالميا

وأصبحت دولة قطر، في عام 2022، أول دولة تحصل جميع بلدياتها على لقب “المدينة الصحية” من منظمة الصحة العالمية، حيث يدعم برنامج المدينة الصحية صحة ورفاه السكان من خلال عمل كافة القطاعات معاً لتعزيز إجراءات الصحة العامة في بيئات الحياة اليومية.

وللعام الثاني على التوالي، ازدادت مخصصات قطاع الصحة في الموازنة العامة للدولة لعام 2024 تماشياً مع توجّه الدولة لمواصلة الاستثمار فيها. حيث يبلغ الإنفاق على قطاع الصحة في موازنة هذا العام 21,8 مليار ريال قطري، ويشكل ذلك ما نسبته 11% من إجمالي الموازنة العامة، وخُصص جزء كبير منها لتطوير وإنشاء المرافق الصحية في أنحاء البلاد.

وفي إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الصحة العامة لسكانها، أطلقت الدولة خطة وطنية لأسلوب الحياة الصحي وخطة للرعاية الذاتية، تماشياً مع أهداف استراتيجية التنمية الوطنية 2024-2030، التي تعد المرحلة الأخيرة نحو تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.

ويمنح اعتماد “المدينة الصحية” في العالم للمدن التي تستوفي المعايير التي وضعتها منظمة الصحة العالمية، ويعد برنامج المدن الصحية في قطر أحد المشاريع الاستراتيجية التي تندرج تحت أولوية “إدماج الصحة في جميع السياسات” ضمن الاستراتيجية الوطنية للصحة.

ويتبنى هذا البرنامج نهجا تعاونيا مشتركا بين القطاعات لتحسين الصحة والإنصاف لجميع السكان من خلال إدماج الاعتبارات والآثار الصحية في جميع عمليات صنع القرار والسياسات على نطاق الحكومة. ويركّز البرنامج على أربعة مجالات للعمل، هي: إنشاء هيكل حوكمة قوي، وإشراك المجتمع وتمكينه، وتدخلات التغييرات السلوكية، وتعزيز الرصد والتقييم.

ويهدف برنامج المدن الصحية إلى تحسين صحة السكان من خلال تحسين الصحة والرفاه، وتعزيز الإنصاف، وتمكين المجتمعات، والتصدي للأسباب الجذرية للاعتلالات الصحية، وذلك بإدماج الصحة في كافة السياسات وتقوية أواصر التعاون والشراكة بين مختلف القطاعات والمجتمع.

يشار إلى أن المدن الصحية هي مبادرة عالمية أطلقتها منظمة الصحة العالمية، بهدف وضع الصحة على رأس جدول الأعمال الاجتماعي والسياسي للمدن من خلال تعزيز الصحة والإنصاف والتنمية المستدامة بالابتكار والتغيير الذي يشمل قطاعات متعددة.

واعتمدت منظمة الصحة العالمية 80 مؤشرا للحصول على اعتماد المدينة الصحية، ولا بد من تحقيق 80 بالمائة من المؤشرات، أي ما يعادل 64 مؤشرا، وهو ما حققته دولة قطر بجدارة، منها المشاركة المجتمعية والبيئية وتميز المرافق والمعدات الصحية والمستوى الغذائي.

إنجازات غير مسبوقة

استطاعت دولة قطر خلال السنوات القليلة الماضية بناء نظام صحي عام عالمي المستوى وذلك بفضل النهج متعدد القطاعات للصحة والرفاه في البلاد، حيث استثمرت الدولة كثيرا في تعزيز صحة ورفاه السكان وتحقيق الاستدامة، استرشادا بالرؤية الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وتحقيقاً لرؤية قطر الوطنية 2030.

ونتيجة لذلك باتت دولة قطر أول دولة تحصل جميع بلدياتها على لقب المدينة الصحية من منظمة الصحة العالمية، إضافة إلى حصول المدينة التعليمية بمؤسسة قطر على لقب المدينة التعليمية الصحية، وجامعة قطر على لقب الجامعة الصحية.

وتطلب الوصول إلى هذا الإنجاز أن وضعت دولة قطر الصحة كأولوية للمدن من خلال تعزيز الصحة والإنصاف والتنمية المستدامة، حيث تم تبني هذا النهج الرائد، وترجمته إلى مبادرات وسياسات استراتيجية وأفضل الممارسات من خلال اتباع الأولوية الاستراتيجية وهي “إدماج الصحة في جميع السياسات” وبالتعاون الوثيق بين مختلف قطاعات الدولة.

وقد أصبح النظام الصحي في دولة قطر متميزا وفريدا من نوعه، وبات يحظى بثقة ليس إقليمية فحسب بل وصل إلى المستوى العالمي، حيث يتمحور النظام الصحي في قطر حول أهمية التغطية الصحية الشاملة لجميع أفراد المجتمع، وتحسين صحة المجتمع القطري وتلبية احتياجات المواطنين والمقيمين والزوار كما وكيفا، والارتقاء بخدماته إلى أعلى المستويات العالمية، لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.

فعلى مستوى المرافق الصحية العامة في البلاد، شهدت السنوات الماضية نقلة نوعية في عدد المنشآت الصحية العامة وزيادة كبيرة في الكوادر الصحية وشبه الصحية الكفؤة، حيث أظهرت الأرقام الحديثة أنه مع نهاية العام 2023 وصل عدد المستشفيات ومنشآت الرعاية طويلة الأمد في القطاع العام 19 مستشفى ومنشأة، وزاد عدد المراكز الصحية في القطاع العام (تشمل المراكز التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، والمراكز التي يديرها الهلال الأحمر القطري وفق اتفاقية مع وزارة الصحة العامة) إلى 35 مركزا موزعة على مناطق الدولة المختلفة، منها 6 مراكز للصحة والمعافاة، بينما بلغ العدد الإجمالي للقوى العاملة الصحية في القطاع العام 29960 عاملاً صحياً.

وفي المقابل تركز دولة قطر أيضا على تشجيع الاستثمارات في القطاع الصحي الخاص الذي شهد بدوره نقلة نوعية، حيث وصل عدد المرافق الصحية في القطاع الخاص مع نهاية العام 2023 إلى 10 مستشفيات، و21 مركزا لجراحة اليوم الواحد، و417 مركزا صحيا عاما وتخصصيا بما فيها مراكز الأسنان، إضافة إلى 319 مركزا تشخيصياً يشمل المختبرات الطبية ومراكز الأشعة التشخيصية ومختبرات الأسنان وفحص النظر، و140 عيادة فردية وعيادة شركات، و135 وكالة صحية وتمريضية، و1251 وحدة إسعافات أولية، بينما بلغ العدد الإجمالي للقوى العاملة الصحية في القطاع الخاص إلى 21417 عاملا صحياً.

ونتيجة للاستثمارات الضخمة في قطاع الصحة انعكس ذلك على متوسط العمر في البلاد، حيث تظهر مؤشرات الصحة العامة التحسن الكبير في صحة السكان في دولة قطر ليرتفع متوسط العمر المتوقع إلى 80.3 عام في 2021. كما كانت دولة قطر قد تبوأت المركز الأول في مؤشر الصحة والرفاهية ضمن أهداف التنمية المستدامة على مستوى دول إقليم شرق المتوسط لعام 2022.

وتركز دولة قطر في إطار استراتيجيتها الصحية بشكل كبير على مفهوم الوقاية والعافية وتحسين الحصول على الرعاية، وتطوير الخدمات للفئات الأكثر حاجة للرعاية كذوي الإعاقة وكبار السن، والأطفال، والصحة النفسية.

ويمتلك القطاع الصحي العام في قطر خططا واستراتيجيات لتحقيق مزيد من الإنجازات العالمية في مجال تحسين الصحة والرفاه، حيث يعتمد على سبيل المثال على خطط لها فاعلية كبيرة في التحديات الصحية الملحة ومنها خطة قطر للسرطان 2023-2026 “التميز للجميع”، والتي تستند إلى الأسس القوية التي تم إرساؤها من خلال الاستراتيجية الوطنية للسرطان 2011-2016 والإطار الوطني للسرطان 2017 -2022، اللذين ساهما في تحقيق التميز في رعاية مرضى السرطان في الدولة، ومن أبرز الإنجازات التي تم تحقيقها سرعة التشخيص وبدء العلاج، إذ تعتبر دولة قطر الأولى في العالم التي يتلقى فيها المريض رعاية طبية ثانوية من أحد الأخصائيين خلال 48 ساعة فور الاشتباه بإصابته بالسرطان، فيما يتم تشخيص المرض خلال أسبوعين، وتقديم العلاج خلال أسبوعين آخرين.

وتمكنت دولة قطر بفضل سياساتها الصحية من تحقيق عدة إنجازات على المستوى الوطني والإقليمي والدولي منها حصول دولة قطر على امتيازات عالمية في الصحة العامة وفي الأداء والتشغيل والجودة وسلامة المرضى وبرامج إشراك المرضى والتوجيه الاستراتيجي للسنوات القادمة وبرامج التطوير والتأمين الصحي وبرامج الشراكة بين القطاع الصحي والقطاع الخاص.

مقالات ذات صلة

اكتب تعليقك