الرياض: الدوحة اليوم
تحت شعار: الطريق إلى COP 16 نحو تعزيز صمود ومرونة الأراضي العربية، جاء “المنتدى العربي للأرض والمناخ” في نسخته الثالثة، بالرياض؛ والذي افتتحه الأمير عبد العزيز بن طلال بن عبد العزيز آل سعود- رئيس المجلس العربي للطفولة والتنمية ورئيس برنامج الخليج العربي للتنمية “أجفند”. ونظمته كل من: الشبكة العربية للمنظمات الأهلية، وبرنامج الخليج العربي للتنمية “أجفند”، والمجلس العربي للطفولة والتنمية. وبرعاية قطاع الشئون الاجتماعية بجامعة الدول العربية. وحضره الدكتور حسن البيلاوي- أمين عام المجلس العربي للطفولة والتنمية، والدكتور أحمد زايد- أستاذ الاجتماع ومدير مكتبة الإسكندرية، والدكتورة مها المنيف- مديرة قسم حماية الطفل في مستشفى الملك عبد الله التخصصي، والدكتورة نهلة قهوجي- عميدة كلية علوم الإنسان والتصاميم بجامعة الملك عبد العزيز، والدكتور مازن الملكاوي- مستشار منظمة الصحة العالمية للمناخ والبيئة، وجمانة الحاج- نائب ممثل اليونيسف لدول الخليج العربي، والدكتورة منال المديني، والدكتورة غادة زكمه- جامعة الملك عبد العزيز.
وخلال كلمته، أكد الأمير عبد العزيز بن طلال، بأن التصحر يُعتبر من أكبر المخاطر البيئية، حيث يتدهور 12 مليون هكتار من الأراضي سنويًا، مما يؤثر على الأمن الغذائي ويهدد سبل عيش 2 مليار شخص، وهو ما يمثل تحدياً حقيقياً للبشرية. ووفقًا لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، يمكن أن تفقد إفريقيا ثلثي أراضيها الصالحة للزراعة بحلول عام 2030. ويقدّر أن التصحر قد يؤدي إلى نزوح 50 مليون شخص عالميًا في نفس الفترة، كما أن أكثر من 75% من مساحة اليابسة على الأرض متدهورة، مع احتمال أن تصل النسبة إلى 90% بحلول عام 2050. منوها سموه بأن المنطقة العربية ضمن الأكثر تأثرًا بالتصحر من بين دول العالم.
وخلال أعمال المنتدى – الذي استمر لمدة يومين، واختتم فعالياته يوم 9 أكتوبر 2024؛ فقد تم تخصيص جلسة علمية خاصة حول “حقوق الطفل العربي في ظل التصحر”، والتي تناولت مفهوم التصحر كعملية تسهم في تدمير البيئة وتنتج تأثيرات سلبية طويلة المدى، وكيف أن المنطقة العربية تعد من المناطق الأكثر هشاشة في نظامها البيئي باعتبار أن 90 % من أراضيها تعد جافة أو مهددة بالجفاف، وأن 73% منها مهدد بالتآكل والتصحر.
وركزت الجلسة على خطورة التصحر على حقوق الطفل وارتباط ذلك بقضايا النزوح والفقر التي تتسبب في خلق بيئة فقيرة غير قادرة على توفير الحقوق الأساسية للطفل مثل الصحة والتعليم والرفاه. داعية إلى العمل على خلق بيئة صحية وآمنة للجميع بما في ذلك الأطفال وضرورة الحفاظ على الموارد الطبيعية والتقليل من الآثار الضارة للتصحر، بما يسهم في حماية حقوق الطفل.
يذكر بأنه خلال أعمال تلك الجلسة تم عرض فيديو من إعداد وإنتاج المجلس العربي للطفولة والتنمية وبالشراكة مع برنامج الخليج العربي للتنمية “أجفند” بعنوان “ماذا إذا زرعنا تريليون شجرة” موجه للأطفال في دعوة إلى مواجهة التصحر، وتأكيد أن للأطفال حق في المشاركة وعليهم دور في حماية الكوكب من أجل المستقبل.
تهدف النسخة الثالثة من المنتدى العربي للأرض والمناخ – الذي يعد أحد برامج الشبكة العربية للمنظمات الأهلية مع الشركاء – إلى إتاحة الفرصة لتبادل المعرفة حول الآثار الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للتصحر وتدهور الأراضي والجفاف، ومن أجل العمل معا على تطوير السياسات وبناء القدرات وإقامة الشراكات لتعزيز آليات التكيف مع تلك الآثار والحد من تدهور الأراضي المنتجة واستعادة ما يمكن منها في المنطقة العربية. كما يأتي في إطار جهود المجتمع المدني العربي في الاستعداد والتحضير لمؤتمر الدول الأطراف باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحرCOP16 ، الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية مطلع ديسمبر 2024.