الرئيسية » الدكتور حسن المهندي: 99 بالمئة من دعاوي تقسيم التركات المتداولة بالمحاكم انتهت بأغسطس

الدكتور حسن المهندي: 99 بالمئة من دعاوي تقسيم التركات المتداولة بالمحاكم انتهت بأغسطس

بواسطة محمد حربي

الدوحة اليوم: قنا
أكد سعادة الدكتور حسن بن لحدان المهندي، رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس محكمة التمييز، أن 99 بالمئة من دعاوي تقسيم التركات المتداولة بالمحاكم تم الانتهاء منها خلال الموسم القضائي المنتهي في الحادي والثلاثين من أغسطس الماضي، ولا يتبقى سوى عدد بسيط من دعاوى التركات على مستوى محكمة الاستئناف، ويتوقع الفصل فيها نهائيا وإصدار أحكام بشأنها قبل نهاية العام الجاري. أن القانون رقم (4) لسنة 2023 بشأن إجراءات تقسيم التركات حقق نتائج إيجابية فاقت التوقعات فيما يتعلق بسرعة تسوية المنازعات الأسرية الخاصة بالتركات، مشيرا إلى أنه لم يتم تسجيل أي دعوى قضائية أمام المحكمة المختصة منذ بدء سريان أحكام القانون قبل أكثر من عام. معرباً عن تطلعه لتحقيق إنجازات إضافية وإيجابية في الموسم القضائي الذي بدأ مؤخرا، بما يخدم احتياجات المجتمع ويدعم تحقيق العدالة الناجزة.
ووصف الدكتور المهندي، قانون إجراءات تقسيم التركات، بأنه من أهم القوانين المستحدثة بالمنظومة القضائية ضمن خطة المبادرة الوطنية لتطوير أنظمة العدالة التي تحظى بدعم كبير من قبل القيادة الرشيدة لدولة قطر، حيث يشكل نقلة نوعية في إجراءات تقسيم التركات وفقا لأحكام وتعاليم الشريعة الإسلامية على المستوى المحلي والعربي، وذلك من أجل حماية أواصر العلاقات الأسرية بين الورثة، وضمان استمرارية الود والتضامن بين الورثة بعد فقدانهم أحد أفرادها.
وأضاف سعادته أن إجراءات القانون تأتي متوافقة مع وضع المجتمع القطري، وتعمل بشكل غير مباشر على رفع الحرج عن جميع أفراد الأسرة، حيث كان يتوجب في السابق رفع أحد الورثة دعوى قضائية لتقسيم التركات حتى في حال اتفاقهم، لكن القانون الجديد ألزم الورثة بتقديم طلب لتقسيم التركة خلال شهر من تسجيل حالة الوفاة أو بدء الإجراءات من قبل قاضي التوثيقات الأسرية، الأمر الذي يدعم عملية تسوية التركات خلال الموسم القضائي بشكل رضائي وودي وتقبل عال لدى الورثة، ما يحقق نتائج إيجابية على مستوى المجتمع، ويسرع إبراء ذمة المتوفى.
وأوضح رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس محكمة التمييز أن النتائج الإيجابية التي حققها تطبيق القانون دعمت توجهات المجلس التطويرية إلى وضع خطط وآليات لتعزيز إجراءات حصر الورثة، وتقسيم التركات لمعالجة التركات القديمة ما قبل صدور القانون، مشيرا إلى أن المجلس يعمل بشكل مكثف مع كافة الجهات المعنية لتسريع عمليات حصر التركة، من خلال دفع عجلة التكامل الحكومي من خلال الأنظمة الإلكترونية.
وأضاف سعادة الدكتور حسن بن لحدان المهندي، أن المجلس ينفذ مشاريع كبيرة حاليا لإنجاز كافة الإجراءات المتكاملة مع الجهات المختصة عبر الأنظمة الإلكترونية، حيث تتضمن الخطة الحالية تطوير آليات الربط لتخدم إجراءات التركات وفي الوقت ذاته تنفيذ الأحكام، خاصة بعد صدور القانون رقم (4) لسنة 2024 بإصدار قانون التنفيذ القضائي.
وأكد سعادته أنه بعد النتائج الإيجابية الكبيرة جراء تطبيق قانون إجراءات تقسيم التركات، تم افتتاح مقر جديد لتقديم خدمات التوثيقات الأسرية والتركات، في حزم المرخية، مزود بأحدث التجهيزات التي تلبي احتياجات أفراد المجتمع، كما تم تجهيز قاعات مخصصة لعقد لقاءات الورثة مع القاضي ضمن بيئة عمل ملائمة تتوافق مع طبيعة الإجراء القائم، وتحافظ على خصوصيات الورثة.
ونوه بمساعي المجلس الأعلى للقضاء لتفعيل إجراءات الاتصال المرئي عن بعد عبر نظام التوثيقات الأسرية، للتسهيل على الورثة وأفراد المجتمع بشأن إتمام بعض الإجراءات التي تتطلب الحضور أمام القاضي المختص، من خلال الوسائل المتعددة التكنولوجية التي تيسر على المراجعين استكمال المتطلبات.
ولفت سعادة الدكتور حسن بن لحدان المهندي إلى تطوير إجراءات التوثيقات الأسرية وإدخال العديد من التحديثات وإعادة تنظيم مسميات الوثائق التي تصدر في هذا الصدد، فضلا عن إلغاء عدد من الخدمات السابقة التي حلت محلها عمليات الربط الإلكتروني.
وأكد أن تعزيز التعاون مع الجهات المختصة يهدف إلى تطوير الخدمات المقدمة من إدارة التوثيقات الأسرية، بما يتوافق مع التطورات الحالية ويخدم متطلبات المجتمع والجهات الحكومية، حيث جرى تصحيح مسميات وأغراض استخدام الشهادات، فضلا عن إعادة تنظيم إصدار التقارير الإحصائية المرتبطة بمؤشرات إحصائية، والتنسيق مع الجهات المختصة بالدولة فيما يتعلق بطريقة إخراج المعلومات وقراءة المؤشرات بالشكل الصحيح.
وأعرب سعادة الدكتور حسن بن لحدان المهندي رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس محكمة التمييز، عن تطلعه لتحقيق إنجازات إضافية وإيجابية في الموسم القضائي الذي بدأ مؤخرا، بما يخدم احتياجات المجتمع ويدعم تحقيق العدالة الناجزة.

مقالات ذات صلة

اكتب تعليقك