حوار: محمد حربي/
عندما يُذكر العمل التطوعي العربي، فلابد وأن يُقرن بالرائد القطري والخليجي والعربي الدكتور يوسف علي الكاظم؛ الذي حفر إسمه في سجل الخالدين بهذا المجال. صاحب المسيرة الحافلة بالعطاء على الساحة المحلية في العمل التطوعي داخل قطر؛ والتي بدأها مبكراً من: رياضِ الأطفالِ، فشبل، ثم كشافة، وجوالة، إلى أن حصل على شارة الخشب الدولية، وأصبح مدرباً. ومنذ عمله في مركز قطر للعمل التطوعي في ( عام 2202م.)، ومروراً بتأسيس ورئاسة الاتحاد العربي للعمل التطوعي في (عام 2003م.)، وطموحه لا يتوقف. وقد صقلته تلك الحياة العسكرية، تلك التي عاشها، إلى أن تقاعد برتبة عميد في القوات المسلحة القطرية، بكثيرٍ من الصفات؛ حتى جعلته متفرداً في النجاح. ولم يكتفِ طموحه عند وصول دولة قطر إلى قمة الريادة في العمل التطوعي؛ ولكنه يريد لها أن تظل متربعة على هذه القمة دائماً. كما أنه يراهن دوماً على أهمية دور صانع القرار العربي في نشر ثقافة العمل التطوعي.. وفيما يلي حواره مع صحيفة ” الدوحة اليوم” القطرية.
*دعنا نتعرف مع القارئ على بدايات الدكتور يوسف الكاظم، مع العمل التطوعي؟
-بدأتها مبكراً من رياض الأطفال، وفي المرحلة الأبدائية ” شبل “، وبعدها ” الفتيان”، ثم “الكشافة “، ويليها” الجوالة” ” حتى وصلت إلى ” الشارة الدولية”، وحصلت على ” شارة خشبية” دولية، ولقب ” مدرب”.
*ماذا عن مسيرتكم العملية؟
-بدأت مسيرتي العملية، في العديد من الأنشطة؛ ومنها خدمة المجتمع المدني، كا أنني قد انخرطت في مجال الرياضة، وكانت خطواتي الأولى في الملاعب، كلاعب كرة قدم في “نادي الوكرة”، حتى المرحلة الثانوية في الدراسة، وبعد أن انهيتها، دخلت في السلك العسكري. وكانت الحياة العسكرية نقلة مختلفة عن الحياة المدنية، ومعها فكرت في الابتعاد عن العمل المدني، والرياضي؛ لأنني مكثت لمدة أربع سنوات خارج قطر، في الدورة العسكرية. وقد تدرجت في السلك العسكري؛ حتى وصلت إلى رتبة ” عميد” بالقوات المسلحة؛ ثم تقاعدت عن العمل العسكري في (عام 2019م.). والآن تفرغت للخدمة لمواصلة العطاء في ميدان العمل المدني، وذلك في إطار العمل التطوعي؛ والذي اعتبره هو المختبر الحقيقي، لأي شخص، يحاول أن يُبدع في حياته اليومية. ومنذ اختياري (عام 2002 م.) للعمل في مركز قطر للعمل التطوعي، وذلك عقب تأسيسه ونشأته بنحو ستة أشهر. وقد نجحنا في تعزيز هذه الثقافة داخل دولة قطر، من خلال عمل دورات تدريبية للمتطوعين؛ حتى أصبح لدينا قاعدة كبيرة من المؤهلين في العمل التطوعي لخدمة الفعاليات والمؤتمرات المختلفة: سياسية، إقتصادية، اجتماعية، ثقافية، وأي كان نوعها.
*إلى أي مدى انعكست الخلفية العسكرية للدكتور يوسف الكاظم، على مساره في العمل التطوعي؟
-أنا تخصصت في الدراسة العسكرية، في هندسة الطيران، وكنت مهندساً للطيران بالقوات الجوية. ولقد استفدت كثيراً من الحياة العسكرية، لأنها تعلمك الضبط والنظام، والالتزام، وهي من الأمور التي قد لا تتوفر كثيراً في الحياة المدنية.
تجربة قطر
*كلمنا عن تجرب دولة قطر مع العمل التطوعي ؟
-تاريخياً، فقد بدأ العمل التطوعي في دولة قطر، قبل (عام 2000م.)، وهذه الفترة يمكن أن نطلق عليها، بأنها كانت فترة” العمل التطوعي المبعثر”، وبشكل غير منظم؛ حتى أنك لا تكاد تجد سوى نحو 100 شخص فقط، هم الذين يتصدرون المشهد، ويظهرون في كل صورة، وأينما ذهبت إلى أي موقع عمل تطوعي. ولكن ما بعد (عام 2002م.)، بدأت مرحلة تنظيم العمل التطوعي، وعلى أساس مؤسسي. وللحقيقة فإنه لا ينبغي لأحد أن يغفل السمة الخاصة لدولة قطر، وهي كثرة المؤتمرات والفعاليات، وهذا له تأثير كبير؛ حيث يسهم كثيراً في تطبيق المفاهيم النظرية، التي يتلقاها المتطوع في برامج تدريب العمل التطوعي، ليمارسها على أرض الواقع، مما يثبت في ذهن المتدرب فكرة العمل التطوعي. وقد وصلت تعداد المتطوعين في فترة من الفترات إلى نحو 17 ألف متطوع، ومنهم نحو سبعة آلاف فاعلين على أرض الواقع؛ حتى صار لدينا فائض في المنتسبين للعمل التطوعي.
*كيف استطعتم تحقيق ذلك؟
-لأننا غرسنا في المجتمع ثقافة العمل التطوعي، من خلال العمل مع النشء، وفي المدارس، والأندية، والمراكز الشبابية؛ حتى لم نترك مكان، إلا وطرقنا بابه، على مدى الأعوام من عام 2005 وحتى عام 2007م.، ومعها صار هناك اهتمام كبير بالعمل التطوعي. وفي (عام 2008م.)، كان هناك قرار، بألا يتخرج الطالب من الثانوية العامة؛ إلا بعد أن يكون حاصل على 25 ساعة عمل تطوعي معتمدة. وقد عزز ذلك صدور مرسوم أميري بقرار ينص على أن يكون ذلك من خلال مركز قطر للعمل التطوعي. وعليه تم عمل عدة برامج، من بينها زيارات للمسنين، وأنشطة على الساحل، والمشاركة في المهرجانات وغيرها، تحت إشراف تربويين. وعلى هذا الأساس حدث هناك تراكم للعمل التطوعي في دولة قطر.
*هل بإلإمكان التعرف على دور العمل التطوعي داخل قطر مع أزمة ” وباء كورونا” ؟
– بينما العالم كان يعيش حالة تخبط بأسره، كنا في دولة قطر، أكثر توازناً، ومصارحة ومكاشفة، ووضع المواطن في الصورة، دون تهوين أو تهويل، ومن خلال غرف عمليات دائمة الانعقاد على المستوى الرسمي والتطوعي. وقد بدأنا العمل الفعلي في شهبر فبراير عام 2020م.؛ حيث تواصل معي الهلال الأحمر القطري، الذي تم تكليفه من الدولة بالعمل على مواجهة الكارثة, وقمت بتدريب المتطوعين للتعامل مع أزمة كورونا. وكنا نلقي ثلاث محاضرات يومياً، وفي كل محاضرة هناك 55 متدرب، داخل مسرح الهلال الأحمر، مع مراعاة التباعد في المسافات بين المتدربين ، واستمرينا في ذلك لمدة ثلاثة أسبابيع، بتدريب نحو 165 شخصاً. وبعدها، بدأنا مرحلة توزيع المتطوعين، سواء على المجمعات التجارية، أو مع البلدية، وبعض المساجد، ودورهم إرشادي للجمهور. كما تم العمل على إعداد برنامج ” احتراز “، وكان هذا البرنامج إلزامي للجميع، ويكون التحرك من خلاله. وفي نفس الوقت كان للمتطوعين دور في المصحات، ومناطق الحجر الصحي.
*من هم الشركاء معكم في داخل قطر؟
-إذا تحدثنا عن مرحلة أزمة كورونا، يمكن القول: إن دولة قطر كلها، كانت شريكاً لنا، سواء على مستوى وزارة الداخلية، أو البلدية، الأشغال، ووزارة الثقافة، والرياضة؛ وحتى وزارة الخارجية، من خلال مشاركة المتطوعين في تنظيم المؤتمرات، ولا ننسى ” كتارا”، وهناك الآن متطوعين في مهرجان ” سهيل للطيور”. وأنا شخصيا أتولى مهمة مركز ” الرواد للأعمال”، وهو في فاعل في معظم الأنشطة.
*ما الذي يميز تجربة دولة قطر في العمل التطوعي؟
-أهم ما يميز تجربة دولة قطر، والذي جعل المتطوع شبه محترف” ونضع تحتها ثلاثة خطوط”، هو تطبيق التدريب النظري، بشكل عملي، على أرض الواقع؛ حيث أنه من (عام 2000م.)، وهو يشارك في المؤتمرات، مما رسخ فكرة العمل التطوعي في داخل المتطوع. وأصبح لدينا قاعدة بيانات، وبها تصنيف للمتطوعين، بما فيهم من يجيدون أكثر من لغة.
*كيف كان تأثير قرار سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن تميم آل ثاني” حفظه الله” على الحركة التطوعية عام 2008م.؟
-كان صاحب السمو الأمير الوالد، من أكثر المشجعين للعمل التطوعي. وما أعتبره شخصياً، وسام على صدر كل متطوع؛ أنه خلال المؤتمر، كان سمو الأمير الوالد، يحرص قبل دخوله أي مؤتمر، على مصافحة فريق العمل التطوعي المكلف بالمشاركة في عملية تنظيم المؤتمر، ويقول لهم : ” يعطيكم العافية”. واليوم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد ،أمير البلاد المفدى” حفظه الله”، يدعم ويشجع العمل التطوعي. والذي كان له دوره في مونديال كأس العالم، وإعلاء إسم قطر.
الطموحات المستقبلية
*ما هو طموحاتكم المستقبلية؟
-قد نكون فخورين، بنجاحنا في نشر ثقافة العمل التطوعي، ليس على المستوى المحلي في داخل دولة قطر فحسب، بل وعلى المستوى الدولي كذلك، حيث لدينا قوة تطوعية كبيرة؛ ولكن هذا لا يمنع من الاعتراف بأنه يوجد هناك تحدياً أكبر، ويتمثل في كيفية المحافظة على هؤلاء المتطوعين، من خلال التواصل المباشر وغير المباشر مع كل المتطوعين؛ حتى نشعرهم بأهميتهم، ولا يتسلل إلى نفوسهم، عدم الرغبة في جهودهم، فيعزفوا عن مجال العمل التطوعي، ونخسر جهودهم مستقبلا.
*دعنا ننتقل معكم إلى رئاستكم للاتحاد العربي للعمل التطوعي، للتعرف على أهم أولوياتكم فيه؟
-بعد نشأت الاتحاد العربي للعمل التطوعي في ( عام 2003م.)، كانت من أهم الأولويات لدينا، كيفية نشر هذه الثقافة في الوطن العربي، وبالفعل نجحنا في ذلك، بداية من المشرق والخليج العربي؛ وحتى المغرب العربي.
الفكر العربي
*ما هي أهم التحديات والاشكاليات التي واجهتكم؟
-تمثل ذلك في كيفية وصولنا إلى صناع وأصحاب القرار في الدول العربية. وفي إطار ذلك، وضعنا نظاماً أساسياً للعمل من خلاله؛ وحرصنا على أن يكون متوافقاً مع الفكر العربي، وبشكل مباشر، وبمعنى أكثر وضوحاً، توافقه مع كل فكر، سواء في المغرب العربي،، أو المشرق العربي، وبما لا يتعارض من دساتير أو أنظمة هذه المجتمعات.
*كيف استطعتم التغلب على ذلك؟
-لجأنا إلى تشكيل لجنة من هذه الدول العربية، المغرب والمشرق والخليج العربي. ومكثنا لمدة أربع سنوات؛ حتى نجحنا في الخروج بنظام أساسي، يمكننا وصفه بأنه ” احترافي”. وأصبح هذا النظام الأساسي، هو الطريق، تسترشد به كثيراً من الاتحادات الحديثة، والتي ظهرت بعد ( عام 2007م.)، والتي تستعين بالنظام الأساسي للاتحاد العربي للعمل التطوعي، لتمتعه بالأسلوب السلس، والأهداف التي تخدم المجتمع، وبشكل مباشر.
*هل هناك خطوط حمراء للاتحاد العربي للعمل التطوعي؟؟
-نعم، وهي الابتعاد وعدم التدخل نهائيا، في السياسة، ولا يعمل مع لأحزاب أوالمعارضة، ولا له أي صلة بذلك من قريب أو بعيد. ولذلك كان الاتحاد العربي للعمل التطوعي، موضع ثقة من الجميع.
*ما هي الاستراتيجية التي اتبعها الاتحاد العربي للعمل التطوعي لفتح الأبواب مع صناع القرار؟
-نحن في السنوات الأربع الأولى، مكثنا نعمل على وضع النظام الأساسي. وبعدها فكرنا في كيفية الوصول إلى صناع وأصحاب القرار في الدول العربية. حيث توجهنا إليهم وأجرينا معهم مقابلات وجلسنا نشرح لهم الفكرة، ودور وأهمية الاتحاد، ومدى حاجة المجتمعات العربية الماسة للعمل التطوعي. وللانصاف وجدنا تفهماً وتجاوباً كبيراً من المسؤولين.
صناع القرار
*ما هي فلسفتكم من الحرص في الوصول إلى صناع القرار؟
-لأنه إذا استطعت أن تقنع صانع القرار بالفكرة، فإنه سوف يقوم بتعميمها على من هم تحت إدارته؛ وبالتالي يتم تعزيز ثقافة العمل التطوعي في المجتمع العربي. وبالفعل نجحنا مع الكثيرين، واستطعنا إبراز دور العمل العربي التطوعي. ثم بعد ذلك بدأنا بتسليط الضوء على تدريب متطوعين كقيادات في مشروع أطلقنا عليه مشروع ” المتطوع الصغير”. وكان اهتمامنا كبيراً بالاعداد الجيد لهذا المدرب، بشأن كيفية التعامل مع الطفل الصغير. وكان ذلك من خلال منهج تم وضعه لثلاث مراحل عمرية، تبدأ من الابتدائي، فالاعدادي، ثم الثانوي. حيث كان للفئة العمرية من 6 حتى 9 سنوات، منهجاً معيناً، واطلق عليه مشروع ” ترفيهي- تعليمي”. وللمرحلة من 10 جتى 13 سنة، مشروع ” تعليمي- ترفيهي “، ومن 14 حتى 17 سنة، مشروع ” تعليمي- تعليمي ” في العمل التطوعي.
*ما المقصود بمفاهيم ” ترفيهي- تعليمي، و تعليمي- ترفيهمي، وتعليمي- تعليمي”؟
-مثلا في المرحلة الابتدائية، نحرص على ألا يعمل الطفل العمل التطوعي، بطريقة يشعر معها بالملل؛ ولكن من خلال برنامج ترفيهي، سواء مع قصة أو نشاط، أو الذهاب به للعب على الشاطئ. ونتركه يلعب ويبعثر الأشياء، ثم نطلب منه أن يقوم بجمعها من جديد، وبذلك نعزز بداخله ثقافة العمل التطوعي. وكذلك في حملة للتبرع بالدم، يمكن أن يحمل الورد ويوزعه على المتبرعين؛ خاصة وأن الطفل قد يشجع أكثر المتبرعين. وأما خلال المرحلة الاعدادية، أي ” تعليمي- ترفيهي”، فيتم تشجيع المتطوع على المشاركة الفعالة. ومثال على ذلك تكليفه بالتجوال في الشوارع بالنهار، وإلتقاط صور لأعمدة الإضاءة المتروكة تضئ بالنهار، مما يعني وجود إسراف في الكهرباء. أو تكليفه بالمرور على المساجد، ومتابعة صنابير المياه المخصصو للوضوء، ومدى وجود إسراف في استهلاك المياه. وهذا سوف ينعكس على المتطوع، في تعامله داخل أسرته والابتعاد عن الاسراف في حياته وداخل بيته. وأما في المرحلة الثانوية ” تعليمي- تعليمي”، فقد وصلنا لمرحلة النضج، حيث يشعر الطالب بأنه البطل. لذا يتم الاعتماد عليه في أداء المهام، وتقديم المبادرات، وعليه أن يكون لديه رصيد ” 25 ساعة” عمل تطوعي. وتبقى هناك مرحلة طلبة الجامعات، وهؤلاء يمكن النظر إليهم بصفة القائد، ويجب أن يكون لديهم “50 ساعة عمل تطوعي”. وعليه يكون قد تم تعزيز ثقافة العمل التطوعي، من الطفل الصغير، حتى الطالب الجامعي.
المتطوع الصغير
*ماذا فعلتم من أجل المتطوع الصغير؟
-قمنا بعمل ثلاثة مؤتمرات للمتطوع الصغير، حيث قمنا بعمل مؤتمر في المغرب، ومؤتمرين في دولة قطر، وكذلك قمنا بعمل نشاط لمعسكرات العمل الشبابية. كما قمنا بعمل أربعة معسكرات شبابية، في مملكة البحرين، ودولة قطر، وتونس، والمغرب. والفكرة من هذه المعسكرات، أن تضم الشباب من فوق 17 عاما، وحتى 25 عاماً. والهدف هو تبادل الثقافات، والاستفادة من تجارب الآخرين؛ وخاصة أن كل بيئة تختلف عن غيرها. خاصة وأننا نعتمد فلسفة المجموعات، وعمليات العصف الذهني. وكذلك كانت هناك لقاءات على مستوى القيادات، بمعنى الجمعيات التي تنضوي تحت الاتحاد، وقمنا بعمل ما يزيد عن أربعة عشر مؤتمراً، ما بين السودان، ومصر، وقطر، والبحرين، والكويت، والأردن، ولبنان، وخلالها يتم تقديم أوراق عمل، وفيها يتم تدارس السلبيات والايجابيات، والخروج بتوصيات.
*اليوم تحتفلون باليوم العربي للعمل التطوعي، متى ولدت هذه الفكرة.
– لقد بادر الاتحاد بطرح هذه الفكرة في ( عام 2005م.). وكإتحاد عربي، نجحنا وبشكل كبير في نشر الاحتفال باليوم العربي للعمل التطوعي. واليوم يتم الاحتفال بالعام التاسع عشر، بينما عمر الاتحاد 21 عاماً، منذ نشأته في ( عام2003م.)، وهذا يبرهن على مكانة الاتحاد، ودوره على أرض الواقع. بفضل قيادات ورجال على مستوى الوطن العربي، وكل منهم لديه الحماس، ويملك الفكر والرؤية للاستمرار لهذا الاتحاد، وذلك بفضل تماسك الأعضاء؛ وكأنهم أسرة واحدة. وجميعهم كل منهم يكمل الآخر.
التعاون الدولي
*أخيراً، حدثنا عن أوجه التعاون بينكم وبين الآخرين على المستوى الدولي؟
-لدينا اتفاقية مع متطوعي الأمم المتحدة، وكذلك اتفاقية كبيرة مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة” الإيسيسكو “، وكذلك اليوم، سوف يتم توقيع اتفاقيتين، الأولى مع منظمة ” الإنسانية أولاً “، الألمانية، وهي منظمة قوية جداً، ولنا معها سابق خبرة؛ حيث سبق واشتركنا وتعاونا معها في أكثر من نشاط، وتاكدنا من جديتها في العمل والتعاون. وكذلك تأكدنا وبشكل كبير من درجة مصداقيتها، وقوة تأثيرها الداخلي في موطنها الأصلي، وكذلك ابتعادها عن التدخل في الشأن السياسي. وهذا هو خطنا في التعامل، وبشكل واضح مع أي جهة نتعامل معها. وهذه المنظمة قد وصلت بالفعل للقاهرة، وسوف يجري توقيع بروتوكول التعاون في وقت لاحق من هذا اليوم. وكذلك سوف يتم غداً الأثنين، توقيع بروتوكول تعاون مع مستشفى سرطان الأطفال في القاهرة ” 57357 “. وسوف تكون هناك فرصة كبيرة لمنظمات العمل التطوعي للشراكة، على أن يكون العمل منظم وبإحترافية في مصر، وبشرط أن ينصب العمل على المجال الاجتماعي، وألا يكون هناك انخراط في أي عمل سياسي. وسوف يتم تقديم برنامج لتدريب الأطباء والممرضين والعاملين في المستشفى. وكذلك لدينا بروتوكولات تعاون مع ” بنك الطعام الدولي” وتعاون من نوع أخر مع وزارات وهيئات عربية عديدة.