الرئيسية » مواقف جنوب أفريقيا تاريخية ومشرفة في دعم القضية الفلسطينية

مواقف جنوب أفريقيا تاريخية ومشرفة في دعم القضية الفلسطينية

بواسطة محمد حربي

كتب: محمد حربي
كل المواقف التاريخية المشرفة لجمهورية جنوب أفريقيا، في دعم ومساندة القضية الفلسطينية، والدفاع عن حق الشعب الفلسطيني، في تقرير مصيره، والتحرر من الاحتلال الصهيوني البغيض، وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس؛ تثبت أن الحرية والعدل ونصرة المظلوم، هي قيم إنسانية لا تتجزأ. وأنه حينما تستوي الفطرة الإنسانية السليمة، تكون المشتركات الإنسانية التي تجمع الناس وتدعو للتوحد حولها، أكثر بكثير من المختلف عليه دينيا وفكرياً وسياسياً. وقد تجسد ذلك في حالة الحراك للضمير العالمي المؤيد لحقوق الفلسطينيين العادلة.

ويتناغم الموقف الرسمي، مع الشعبي لجمهورية جنوب أفريقيا، في الدفاع عن القضية الفلسطينية؛ وقد أسس لهذا المناضل الكبير والزعيم الراحل نيلسون مانديلا؛ والذي كان أول ما اتخذ من مواقف تاريخية، عقب إطلاق سراحه من سجون نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا في فبراير ( عام 1990م.)؛ اللقاء مع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الراحل ياسر عرفات في زامبيا، والتأكيد له على التشابه الكبير بين نضال المؤتمر الوطني، ونضال منظمة التحرير الفلسطينية.

وعلى نفس نهج الزعيم مانديلا، الداعم للقضية الفلسطينية، سار قادة جمهورية جنوب أفريقيا من بعده؛ حتى أن الرئيس سيريل رامافوزا- رئيس جنوب أفريقيا، قال في مقطع فيديو نشره عبر حسابه الرسمي بموقع “إكس: ” إنه يناضل ضد الاحتلال والفصل العنصري”، كما قال أيضاً: “لن نكون أحرارا حقا ما لم يتحرر الفلسطينيون أيضاً”. وكذلك كانت “بريتوريا” دائمة الانتقادات للاحتلال الإسرائيلي، في كل حروبها السابقة ضد غزة، بدايةً من 2008، وما بعدها 2012 و2014 و2021″، وكان الاتهام واضحًا لتل أبيب في كل مرة، باستخدامها القوة غير المتناسبة في التعامل مع غزة.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل حرص النظام في جنوب أفريقيا، على التواصل مع حركة المقاومة الفلسطينية. ففي أكتوبر 2015، استضاف حزب المؤتمر الحاكم، وفدًا لحماس بقيادة رئيس الحركة في حينها خالد مشعل، ووقّع الرئيس زوما خلال الزيارة، رسالة دعم للفلسطينيين، كما وصف أحد كبار قيادات الحزب الحاكم سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين بأنها “جريمة ترعاها الدولة”. بل اتخذت ” بريتوريا” خطوة جريئة في نهاية ( عام 2017م.)، تمثل في تخفيض التمثيل الدبلوماسي مع الكيان الإسرائيلي من مستوى سفارة إلى مكتب اتصال؛ ردًا على اعتراف إدارة ” ترامب “بالقدس عاصمة لإسرائيل. كما كانت “بريتوريا “نفسها في طليعة الدول التي تتبنّى حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضدّ الاحتلال الإسرائيلي؛ بسبب ممارساتها ضد الفلسطينيين، كما قادت معسكر الرفض العربي والأفريقي لقبول “تل أبيب” بصفة مراقب في الاتحاد الأفريقي.
فضلاً عن تأثير الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا إلى محكمة العدل الدولية ضد الاحتلال الإسرائيلي لارتكابه جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني؛ والتي جاءت انتصاراً للعدالة ولحقوق الشعوب، كما فتحت الباب لعدد كبير من الدول لمقاضاة الكيان الصهيوني في محكمة العدل الدولية. وفي نفس الوقت طالبت ” بريتوريا” المحكمة الجنائية الدولية بضرورة التدخل للتحقيق مع قادة ” تل أبيب” بتهمة ارتكابهم جرائم حرب وإبادة جماعية في قطاع غزة .

مقالات ذات صلة

اكتب تعليقك